الذهبي
372
سير أعلام النبلاء
طالت أعمار الأوائل لطول البادية فلما شارف الركب ( 1 ) بلد الإقامة ، قيل : حثوا المطي . وقال : من قنع ، طاب عيشه ، ومن طمع ، طال طيشه . وقال يوما في وعظه : يا أمير المؤمنين ، إن تكلمت ، خفت منك ، وإن سكت ، خفت عليك ، وأنا أقدم خوفي عليك على خوفي منك ، فقول الناصح : اتق الله خير من قول القائل : أنتم أهل بيت مغفور لكم . وقال : يفتخر فرعون مصر بنهر ما أجراه ، ما أجرأه ! . وهذا باب يطول ، ففي كتبه النفائس من هذا وأمثاله . وجعفر الذي هو جده التاسع : قال ابن دحية : جعفر هو الجوزي ، نسب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها : جوزة . وقيل : كان في داره جوزة لم يكن بواسط جوزة سواها . وفرضة لنهر ثلمته ، وفرضة البحر محط السفن . قال أبو المظفر ( 2 ) : جدي قرأ القرآن ، وتفقه على أبي بكر الدينوري الحنبلي ، وابن الفراء . قلت : وقرأ القرآن على سبط الخياط .
--> ( 1 ) في ( المرآة ) : ( المركب ) مصحف . ( 2 ) ( المرآة ) : 8 / 481 .